ابن عساكر

542

تاريخ مدينة دمشق

هو الأنف والعينان مني فليس لي * سوى الأنف والعينين وجها أعاتبه * وقال حنظلة بن الربيع التميمي وبلغه قتل عثمان وتنحل شعره هذا حسان ( 1 ) * أوفت بنو عمرو بن عوف عهدها ( 2 ) * وتلوثت غدرا بنو النجار جيرانه الأدنون حول بيوته * غدروا به ( 3 ) والبيت ذو الأستار وتبدلوا دار الحفيظة إنهم ( 4 ) * ليسوا هنالكم من الأخيار ونسوا وصاة محمد في صهره * وتبدلوا بالعز دار بوار * وتركتموه مفردا بمضيعة * تنتابه الغوغاء من الأمصار لهفان يدعو غائبا أنصاره * يا ويحكم يا معشر الأنصار إلا وفيتم عندها بعهدوكم * ووفيتم ( 5 ) بالسمع والأبصار * [ وقال ] ( 6 ) لعمر أيهم لقد وردوا * ولا يصلح الورد إلا الصدر ونالوا دما إن يكن سفكه * حراما فقد حل فيه الغير وإن يك كان لهم سفكه * حلالا فقد حار فيه البصر وقد عاب قوم لم يأمروا * وشتان من غاية أو أمر ثلاثة رهط اتفلوا * علينا البرية دون البشر هم ألهبوها بإضبارها * وهم كشفوا شمسها والقمر وهم حملونا على شبهة * وهم ضربونا بخير وشر * [ وقال ] ( 7 ) آليت جهدا لا أبايع بعده * إماما ولا أدعى ( 8 ) لما قال قائل

--> ( 1 ) الأبيات من قصيدة في ديوان حسان بن ثابت ط بيروت يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه . ( 2 ) الديوان : نذرها . ( 3 ) الديوان : غدروا ، ورب البيت ذي الأستار . ( 4 ) صدره في الديوان : وتخاذلت يوم الحفيظة إنهم . ( 5 ) الديوان : وفديتم . ( 6 ) سطر مطموس بالأصل . ( 7 ) سطر مطموس بالأصل ، والزيادة منا ، والأبيات في فتوح ابن أعثم الكوفي بتحقيقنا 2 / 426 وفيه : قال ونظر عثمان فإذا مروان ( يعني ابن الحكم ) وقد سل سيفه وتهيأ للقتال وهو يقول . ( 8 ) في الفتوح : أصغى .